أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري

69

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية )

كالسّعلاة « 1 » . فوقف وقفة متهافت « 2 » ، وحيّا « 3 » تحيّة خافت « 4 » . ولمّا فرغ من دعائه ، أجال « 5 » خمسه « 6 » في وعائه « 7 » ، فأبرز منه رقاعا قد كتبن بألوان الأصباغ « 8 » ، في أوان الفراغ « 9 » . فناولهنّ عجوزه الحيزبون « 10 » ، وأمرها بأن تتوسّم « 11 » الزّبون « 12 » . فمن آنست ندى « 13 » يديه ، ألقت « 14 » ورقة منهنّ لديه . فأتاح لي القدر « 15 » المعتوب « 16 » ، رقعة فيها مكتوب : لقد أصبحت موقوذا « 17 » * بأوجاع وأوجال « 18 » وممنوّا « 19 » بمختال « 20 » * ومحتال « 21 » ومغتال « 22 » وخوّان « 23 » من الإخوا * ن قال « 24 » لي لإقلالي « 25 » وإعمال « 26 » من العمّا * ل « 27 » في تضليع « 28 » أعمالي « 29 »

--> ( 1 ) السعلاة أخبث الغيلان وهي كثيرة التلوّن . ( 2 ) أي متساقط من تهافت البعوض سقط في النار . ( 3 ) أي وسلم تسليم . ( 4 ) ضعيف الصوت يقال خفت الرجل إذا انقطع كلامه وسقط . ( 5 ) أي أدار . ( 6 ) أي أصابعه الخمس . ( 7 ) وهو الشيبه بالمخلاة . ( 8 ) جمع صبغ وصبغة ما يصبغ به . ( 9 ) أي وقت الفراغ . ( 10 ) أي المسنة المكارة . ( 11 ) أي تتفرّس . ( 12 ) بالفتح أي الكريم الغني . ( 13 ) آنست أحسنت وعلمت والندى بمعنى العطاء . ( 14 ) أي طرحت . ( 15 ) أي فقدر لي القدر . ( 16 ) المسخوط عليه المشكو منه . ( 17 ) أي مضرورا ووقذه ضربه حتى أشفى على الهلاك والموقوذ المرمي بالحجر ونحوه مما لا حد له . ( 18 ) جمع وجل بالتحريك وهو الخوف . ( 19 ) مبتلى . ( 20 ) بمتكبر . ( 21 ) ذي حيل من الحيلة . ( 22 ) المغتال القاتل غيلة وهي أن يخدعه فيذهب به إلى موضع خال فيقتله . ( 23 ) كثير الخيانة . ( 24 ) مبغض . ( 25 ) أي لفقري . ( 26 ) من أعملت الرمح إذا طعنت به . ( 27 ) أي الولاة . ( 28 ) أي اعوجاج من الضلع بفتح اللام وهو الميل . ( 29 ) أي أفعالي .